في خضم المتغيرات التي طرأت على واقع البلد في الآونة الأخيرة استشرت ظاهرة الاعتداءات على الأطباء بشكل لافت للنظر مما استدعى تسليط الضوء عليه بشكل يحد من هذا التهجم الخطير على شريحة مهمة في المجتمع فقد عقد قسم الاعلام والعلاقات العامة في
جامعة بابل بالتعاون مع
كلية الطب ندوة حوارية عن ظاهرة الاعتداء على الكوادر الصحية والطبية في العراق بحضور ممثلين عن الجهات المعنية في هذا الموضوع من اطباء وقيادة الشرطة وشيوخ العشائر وغياب ممثلي الجهات التشريعية.
وقد أثارت قضية الاعتداء على الاطباء جدلاً واسعاً في الاوساط العامة وأعرب عدد من الاطباء عن استيائهم الشديد لهذا الاعتداء غير المسؤول بحقهم مطالبين بالحد منه مؤكدين أن مثل هذه الاعتداءات لربما تجبر بعض الاطباء على مغادرة البلاد وتجعل الكثير منهم برعب يؤثر على طبيعة عملهم الانساني.
تضمنت الندوة التي ادارها مسؤول العلاقات العامة في الجامعة محاور عدة تناولت الموضوع من كل جوانبه بعدة محاضرات فقد تحدث التدريسي في كلية
طب الاسنان الدكتور اركان العزاوي عن الحلول وبرمجة المصادر المادية في الاعتداء على الكوادر الطبية ومقارنة توزيع الموارد المالية التي يحصل عليها الطبيب بين تاثيث العيادات والمواد الاولية اللازمة للعمل والاجهزة الطبية والكوادر العاملة مع الطبيب.
اما من وجهة نظر القانون فقد بينت الدكتورة وسن قاسم الخفاجي رئيسة فرع القانون الخاص في
كلية القانون اسباب هذه الاتداءات منها جهل الافراد بطبيعة التزام الطبيب عند معالجته للمريض اي انه لايكون ملزما بشفاء المريض وانما بذل العناية قدر المستطاع لتحقق الشفاء.
وعن نقابة الاطباء تحدث الدكتور (علاء عبد الحسين العلكاوي) بضرورة تفعيل قانون حماية الاطباء المعمول به سابقا واستعرض عدد من القوانين المهمشة والتي لا تحمي الطبيب في حالة خرق القانون والاعتداء عليه واكد خلال حديثه على تفعيل هذه القوانين لتوفير الحماية للطبيب .
فيما تحدث رئيس فرع الجراحة في
كلية الطب الدكتور عماد حسن الجاف عن اسباب هذه الظاهرة من الجانب الصحي ومنها عدم وجود انظمة وقوانين تنظم علاقة الطبيب بالمريض وتردي حال المؤسسات الصحية وقلة الكوادر الطبية مما يعيق تقديم خدمة صحية مناسبة للمجتمع.
زاوصى المشاركون بتشريع قانون مجلس الدفاع الطبي والتامين من مسؤلية المهنة للاطباء وتخصيص وحدات حماية في المؤسسات الصحية .
اعداد : مهدي السلامي