أخصائية الجلدية بكلية الطب تحذر من تفشي غير مألوف لقمل الرأس بين الاطفال
 التاريخ :  06/03/2014 07:21:31  , تصنيف الخبـر  كلية الطب
Share |

 كتـب بواسطـة  الاء عبد الوهاب خليل البياتي  
 عدد المشاهدات  4401

university of babylon جامعة بابل التحذير من التفشي الغير مألوف لقمل الرأس بين الاطفال---------------------------------------------- حذرت اخصائية الامراض الجلدية الدكتورة كريمة امين مختار الخفاجي التدريسية في فرع الاحياء المجهرية بكلية الطب جامعة بابل من تفشي غير مألوف لوباء قمل الرأس بين الاطفال وتلامذة المدارس ورياض الاطفال نتيجة للازدحامات في الصفوف المدرسية وزخم انتظام الرحلات مما نتج عنه بالتالي انتشاره بشكل كبير بين الاطفال في الوقت الحاضر داعية في الوقت ذاته الى معالجة الاصابات بصورة سريعة وبمشاركة المجتمع خصوصا في مدارس ورياض الاطفال دون سن( 12 ) سنة. جاء ذلك التحذير في محاضرة علمية مستفيضة القتها الدكتورة كريمة الخفاجي بحضور رئيس فرع الاحياء المجهرية الاستاذ الدكتور محمد صبري عبد الرزاق واساتذة وتدريسي الفرع والتي تحدثت فيها عن اخر المستجدات في ( القمل ) مؤكدة ان قمل الراس يعتبر في الوقت الحاضر من الاوبئة المنتشرة حاليا وتعاني منها الاسر بشكل غير مألوف كما انه يعد من المواضيع غاية في الاهمية لانتشاره بشكل كبير بين الاطفال في الوقت الحاضر ومعالجته يجب ان تكون سريعة وخصوصا في مدارس الاطفال دون سن( 12) سنة اذ تعتبر (المدارس ورياض الاطفال والحضانات) مصدرا لانتشار هذا المرض وانتقال المرض من الطالبات والطلاب الى عوائلهم بغض النظر عن المستوى الاجتماعي حيث لا يعتمد اتفشيه على الفقر او النظافة.مشيرة الى ان هذا الوباء لا يعتمد على العراقيين فقط وانما حتى الدول المتقدمة ففي الولايات المتحدة مثلا يصيب قمل الراس من( 6-12) مليون شخص كل سنة ويستمر انتشار هذا الوباء هناك بالرغم من توفر كل الجهود المبذولة ولا يخلو اي عمر او اي مستوى اقتصادي بالرغم من ان المناطق المزدحمة تكون اكثر عرضه للإصابة اما الاطفال فهم اكثر عرضة للإصابة بالمرض وان هذه الاصابة لا تتأثر بطول الشعر او كثرة الغسل بالشامبو او التمشيط كما ان الاناث تصاب ضعفي الذكور كذلك تكون الإصابة بالأشخاص السود اقل من البيض لان شعرهم مجعد ويصعب لصق البيوض بالشعر وان ملامسة الراس بالراس هي اكثر وسيلة لنقل قمل الراس اضافة الى انتقاله بواسطة المشط وفرش الشعر والقبعات وربطات الشعر والملابس والمناشف والفرش.وعن الحاله السريرية لتشخيص الاصابة فقد بينت الدكتور الخفاجي ان القملة تتناول غذائها من الرأس نحو(4-6) مرات باليوم وعندما تمتص الدم تغرس بعدها مادة اللعاب الحاوية على عامل يمنع من تخثر الدم ليبقى استمرار سيلان الدم لمصه لذا فان وجود اللعاب وفضلات القمل في هذه المناطق يؤدي الى حصول حساسيه شديدة في الجلد تؤدي الى حكه شديدة في الراس وهذه الحكة قد تتضاعف بالإصابة ايضا (بالخمج البكتيري) الذي يصاحبه اضرار في الرأس وبالتالي احداث مرض(( القوباء)) ومن المضاعفات الاخرى اذا كانت الاصابة شديدة قد يعاني المريض من الاصابة بمرض فقر الدم الناتج من نقص مادة الحديد ومن الاعراض التي تحدث نتيجة الاصابة هي الحكة في الراس خصوصا المنطقة الخلفية من الراس ولهذا يجب ان نوصي اي مريض يصاب بالخمج البكتيري في الراس البحث عن قمل الراس ,كذلك قد يأتي المريض مصاب فقط بتضخم الغدد اللمفاوية اسفل الراس مع او ايضا الغدد اللمفاوية الرقبية كذلك ان وجود بيوض القمل مع اليرقات والقمل اكبر علاقة دالة عن وجود المرض حيث يمكن تشخيص ذلك من خلال الفحص الجيد لفروة الراس بالعين المجردة او باستعمال العدسة المكبرة او ناظور الجلد ويجب تفريق هذا المرض عن الامراض المشابهة له من القشرة مثل التهاب الجلد الدهني وفطريات تصيب شعر الراس وتقشرات وراثية قد تصيب الراس.واضافت قائلة : اما الطريقة الاخرى للتشخيص فتكون من خلال التمشيط الجيد للراس لمدة عشرة دقائق باستعمال مشط ذو لون فاتح ابيض او وردي للتأكد من وجود القمل كذلك يجب تفريق هذه الحالة عن حالة مرضية نفسية حيث ان بعض الاشخاص وخاصة كبار السن يصابون بحالة الشعور بوجود قمل كثير يمشي في الراس بكثرة لا يمكن السيطرة عليه ويقومون بأخذ قشور الراس بواسطة الاظافر وتجميعها في كيس على اساس ان هذا القمل الذي يخرج من الراس تسمى هذه الحالة (( match box sign ))اما عن مسالة العلاج فقد ذكرت الدكتورة الخفاجي ان الغلاف الخارجي للقمل يكون دهني حيث يسمح بمرور الأدوية حسب قانون الانتشار من منطقه الضغط الواطئ الى منطقة الضغط العالي وقبل ان نبدا بالعلاج يجب ان نتأكد من فحص جميع افراد عائلة المصاب وعند وجود اي علامات يجب اعطاء العلاج حيث يوجد ثلاثة انواع منه الاول العلاج الموضعي والثاني التمشيط الرطب والعلاج الثالث يتمثل بالعلاج الفمو ي كما ان هناك ملاحظة مهمة وهي غسل الراس بالماء البارد لان الماء الحار يؤدي الى امتصاص المواد العلاجية الى جسم المصاب وقد تحدث اضرار في الجسم ويكون الغسل في السنك وليس في الدوش لمنع انتشار القمل في الحمام وبالتالي ينتقل الى بقية افراد العائلة كذلك يجب معالجة المضاعفات من الخمج البكتيري اذا حدث باستعمال المضادات الحيوية بالإضافة الى ذلك يجب العناية بجميع الملابس والمناشف والشراشف بغسلها جيدا بدرجة حرارة( 50)م بالغسالات ولمدة نصف ساعة.وتابعت قائلة :بما انه لا توجد طريقة موضعية للعلاج تعطي نتيجة( 100)% السبب الذي يؤدي الى ازالة البيوض يدويا ورغم ان هذه الطريقة تحتاج الى وقت طويل ولكن يمكن تسهيل هذه الطريقة باستعمال المشط ذو الاسنان الناعمة ويفضل وضع خيط ستلي او خيط كوكلة حول اسنان المشط وينقع في الخل لمدة ربع ساعه قبل التمشيط او وضع خل على الشعر لمدة ثلاثة دقائق مما يساعد على اذابة الطبقة الصمغية المغطية للشعر حول البيوض فتنفصل البيوض عن الشعر ويمكن تسهيل تمشيط الشعر باستعمال مواد تسهل تنزيل القمل وبيوضها مثل زيت الزيتون او زيت الجوز او مكيف الشعر ويستمر تمشيط الشعر الى حد ازالة كل ما هو متعلق فيه بفضل استعمال طريقة التمشيط كل يومين او ثلاثة ايام لمدة اسبوعين كما ان هناك جهاز يفتح هواء حار بدرجة (58-60 م وبسرعة 88) قدم مكعب بالدقيقة مما يؤدي الى قتل البيوض واليرقات الامهات وقد ينتشر المرض بالهواء ويعدي الشخص المعالج من العلاجات الاخرى استعمال كريم البيرمثرين 1% وهو من اهم الأدوية الفعالة حيث يوضع على الشعر بعد غسله بالشامبو لمدة عشرة دقائق ويغسل ويبقى تأثيره في الشعر لمدة اسبوعين لهذا تكون المعالجة بهذا الدواء كافية رغم انه يفضل الإعادة بعد( 7-10) ايام ولكن سجلت حالات مقاومة لهذا الدواء لسبب غير معروف وكعلاج اخر يوصى به هو (لندين) يعد من الكريمات الاخرى المفيدة ولكنه لا يخلو من المضاعفات ويجب الحذر الشديد عن استعماله خصوصا من الاطفال حيث يسبب حالات الصرع ويمنع استعماله للحوامل والرضع اما الأدوية الفموية فانها تتمثل في (المثبريم) حيث يعتمد قمل الراس على فيتامين B وحامض الفولك الذي يصنع من قبل بكتريا فلورا التي تعيش في الجهاز الهضمي للقملة فعندما يعطى علاج المثبريم للشخص المصاب فانه ينتقل مع الدم الذي تمصه القملة الى جهازها الهضمي فيقتل هذه البكتريا ويحرم القملة ومن هذه الفيتامينات التي يعتمد حياتها عليه فتؤدي الى موتها كما ان هناك علاجات (حبوب الافيرمكتين) وهي مفيدة جدا لأنها تسبب شلل وقتل للقمل تعطى بنسبة (200) مايكروكرام لكل كغم من وزن الجسم كذلك هناك (البندوزول) وهو علاج مفيد ايضا يساعد على قتل القمل باستنزاف طاقته ويعطى 400 ملغم جرعة واحده و يعاد خلال ثلاثة ايام واحيانا يعطى 400 ملغم خلال 7-10 ايام وعلاج(- ليفاميزول )علاج سهل الامتصاص من الجهاز الهضمي يقوم بشلل القمل وقتلها يعطى 315 ملم \ كغم لمدة عشرة ايام الجرعة المفضلة للأطفال 10-19كغم وزن جسمهم 50 ملغم يوميا و100 ملغم للذين وزنهم بين 20-39 كغم لوزن الجسم.Spinosadeهو علاج حديث يتكون نتيجة تعفن من نوع معين من البكتريا يعطى هذا العلاج نتائج ممتازة ويفيد استعماله لجميع الاعمار وخصوصا المرض بعمر 4 سنوات واكبر كما توجد علاجات اخرى حديثة مكونة من اما مواد كيمياوية او من خلط زيوت مستخلصه مختلفة كما نفكر بعلاج المريض يجب ان نفكر ايضا بعلاج المجتمع بصورة عامه ومجتمع المدارس بصورة خاصه وكذلك المناطق الفقيرة والمزدحمة والمكتظة بالسكان بإعطائها حبوب (( الافيرمكتين )) لان هذا العلاج يساعد على القضاء على بعض انواع الطفيليات في نفس الوقت. بقلم: الاعلامي مهدي السلامي وعادل الفتلاوي