انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحكومة الديمقراطية وسماتها

Share |
الكلية كلية الطب     القسم  طب المجتمع     المرحلة 2
أستاذ المادة خالد صالح عباس الجيال       2/25/2012 5:27:43 PM
الحكومة الديمقراطية وسماتها
تميز الفكر السياسي الحديث باهتمامه بالحكومات من حيث أنواعها وأشكالها التي أدت دورها عبر التاريخ في إدارة دول في العالم ومن ضمنها الوطن العربي، وتعاقبت تلك الحكومات عبر صيغ للنظم السياسية كالنظم الملكية والجمهورية وسادتها قيم دكتاتورية وارستقراطية وديمقراطية وفعلت تلك القيم وفق مصالح القائمين على تلك الحكومات . وبما أن الدولة بوصفها بيئة التفاعل الدولي التي تجري فيها معظم الأحداث والمحرك الأساس لكل القوى والأنتماءات التي بدأت تلعب دورآ مهمآ منها المطالبة في عدم تقييد الحريات والسماح للمؤسسات المدنية والأفراد والجماعات لتأخذ دورها في التعبير عن رأيها وممارسة حقوقها والتخلص من جميع القيود المفروضة عليها خاصة من قبل الحكومات التسلطية وسياساتها التعسفية. وعليه فقد أخذ دور الدولة يحتل أهمية كبيرة تجاه تطبيق ا لديمقراطية باعتبارها التجمع الأكثر شمولية بما تملكه من حق تنظيم شؤون المجتمع ككل وان لها سلطة تستمد قوتها من الشعب ومن خلال حكومة مبنية على إسس ومبادىء ديمقراطية وقادرة على تلبية متطلبات واحتياجات المجتمع ومكوناته وتحقيق المساواة والعدالة ، والتي تسمى بالحكومة الديمقراطية. ولأجل ضمان وجود هذه الحكومة لابد ان تتوفر فيها مجموعة من السمات لكي تحافظ على تسميتها، ومن هذه السمات :
1ـ ان تكون رموزها ومن يمثلها منتخبين من قبل الشعب .
2ـ سيادة القانون الذي يضمن الحقوق للجميع دون إستثناء .
3ـ ان تحقق السيادة للشعب وان تكون بيد الأغلبية والأقلية بما يحقق توازن المصالح الوطنية للدولة دون ان تتحول سلطة الحكومة بيد فئة أو طائفة او حزب لأن صياغة قرارات الحكومة ينبع من مكونات الحكومة التي رشح عناصرها من خلال البرلمان الذي إنتخب .
4ـ إختيار القيادات في مؤسسات الدولة بالاستناد الى الكفاءة والخبرة والأختصاص والولاء الوطني.
5ـ الأبتعاد عن المحسوبية والمنسوبية والعشائرية والحزبية والعرقية لضمان حقوق الأغلبية والأقلية على حد سواء .
6ـ خلق الثقة بين الحاكم والمحكوم .
7ـ توفير الحرية وبمفهوم يدرك حاجات الأنسان ورغباته وبالشكل الذي يؤدي الى خلق المواطن الديمقراطي.
8ـ ضمان المشاركة الشعبية في اقتراح القوانين والأنظمة التي تحكمهم وبما يخدم المصلحة العامة والشعور بالمسؤولية .
9ـ ضمان حقوق الانسان وحرياته في التعبير والرأي والمعتقد والسيادة .
10ـ إعتماد مبدأي الرقابة الشعبية والمساواة السياسية .
11ـ إعتماد وسائل الحوار واحترام الرأي الآخر والأعتراف به .

جوانب القوة والضعف في الحكومة الديمقراطية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان دور الدولة تجاه تطبيق الديمقراطية يتحدد من حيث قدرة الدولة او عدم قدرتها على تنفيذ متطلبات وشروط التطور الديمقراطي. ولأجل تحقيق ذلك يظهر اتجاهان مختلفان : الأول : يدعو الى وجود سلطة قوية تمارس دورها من خلال الأشراف على الأجهزة والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية ومتابعة دور المنظمات غير الحكومية. والاتجاه الثاني : يدعو الى تقليص سلطة الدولة في الأشراف على العملية الديمقراطية على اعتبار ان المؤسسات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني قادرة على أداء دورها في ضبط وتقييم متطلبات التطور الديمقراطي . إذن فالدولة بوصفها سلطة يحكمها عاملان عند ممارستها الديمقراطية والانفتاح، وهما عامل القوة وعامل الضعف. فبالنسبة الى عامل القوة للدولة يعتبر ضرورة أساسية لعملية التطور الديمقراطي وتكون العلاقة بينهما طردية، حيث تزداد قوة الدولة من خلال قدرتها على تحقيق التثقيف السياسي ورفع مستوى الوعي السياسي لقيم المشاركة السياسية والبناء القانوني والمؤسساتي لمجتمع الدولة والابتعاد عن ممارسة التعسف والأكراه وعدم إستخدام القوة التي تملكها الدولة كأداة للقهر والتسلط باعتبار ان عناصر قوتها مستلهمة أساسا من الشعب الذي يدعم هذه الدولة. أما بالنسبة الى عامل الضعف فيبرز في البلدان ذات المجتمعات التعددية والتي قد تحمل معها أئناء عملية التحول الديمقراطي مخاطر الانقسام والنزاعات الأهلية، وضعف الدولة هنا يمكن أن يؤدي الى تدعيم الأنتماءات العائلية والعشائرية والدينية والولاء لها على حساب الأنتماء والولاء للدولة مما تنعكس سلبيا على احتمالات التطور الديمقراطي . إذن فجوانب القوة والضعف للدولة لكل منهما مزايا ... فالمقصود بالدولة القوية هي ليست مرادفة للدولة التسلطية، وانما المقصود هي الدولة التي تمتلك أدواتها سواء من الناحية الاقتصادية والبشرية والعسكرية أو الأمنية وبالشكل التي تساعد على التطور الديمقراطي . أما بالنسبة للدولة الضعيفة هي عندما ترتبط بثقافة غير ديمقراطية تقوم على التعصب وليس التسامح والأنغلاق وليس الأنفتاح والجمود بدلا من المرونة مما يؤدي بالنتيجة الى زعزعة النظام العام واشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في المجتمع وبالتالي تكون عائقا أمام التطور الديمقراطي .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم