انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الطب
القسم طب المجتمع
المرحلة 3
أستاذ المادة خالد صالح عباس الجيال
3/6/2012 1:12:25 PM
العلاقة بين حقوق الانسان والديمقراطية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حقوق الانسان والحريات الأساسية هي حقوق فردية مشتقة من حاجات الانسان وطاقته . وشكل الاعتراف بهذه الحقوق واستحداث وسائل الدفاع عنها في القانون الدولي كان أهم تقدم إخلاقي في القرن العشرين،وذلك عندما إعتمد المجتمع الدولي في هذا القرن عدة اتفاقيات بشأن حقوق الانسان، وسعي هذه الاتفاقيات الى وضع تعريف متفق عليه بشأن حقوق الانسان وحرياته والزام الحكومات في نفس الوقت باتخاذ الخطوات الضرورية لضمان وحماية هذه الحقوق والحريات على صعيد القانون والممارسة في بلدانها. ويعد المصدر الرئيسي لحقوق الانسان في العالم المعاصر هو ما جاء في الاعلان العالمي لحقوق االانسان الصادرفي عام 1948 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما جاء بعد ذلك في عام 1966 عندما إعتمدت الأمم المتحدة إتفاقيتين دوليتين، هما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وهناك أيضا عدة معاهدات واتفاقيات واعلانات عالمية النطاق بشأن حقوق الانسان مثل حقوق الأقليات وحقوق المرأة وحقوق الطفل وغيرها ، اضافة الى الاتفاقيات والمواثيق الأقليمية مثل الاتفاقيات الأوربية والأمريكية لحقوق الانسان ، والمواثيق الأفريقية والعربية لحقوق الانسان . كما تطرقت العديد من المؤتمرات العالمية حول أهمية العلاقة بين حقوق الانسان والديمقراطية إستنادآ لما جاء به الأعلان العالمي والعهد الدوليين. فقد تضمن الاعلان العالمي لحقوق الانسان دعوة الى الحكم الديمقراطي عندما أكد في المادة (21) على أن ( إرادة الشعب عي مناط سلطة الحكم )، كما طالب وأكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة (25) على الدول بأن تكفل لكل مواطن الحق في أن ( يشارك في إدارة الشؤون العامة إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية، وفي أن ينتخب وينتخب في إنتخابات حرة ونزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين وان تتاح له على قدم المساواة عموما فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده ) . وعلى هذا الأساس فلا يمكن تصور إحترام حقوق الانسان وامكانية ممارستها وضمانها في نظام حكم غير ديمقراطي. فنظام الحكم الديمقراطي هو المناخ الطبيعي الذي يضمن للمواطنين حقوقهم وحرياتهم. كما أن ممارسة الانسان لحقوقه وحرياته في مجتمع ما لا تتحقق بمصادقة الدولة على اتفاقيات ومواثيق دولية، ولا بمجرد النص عليها في دستور الدولة وفي التشريعات الداخلية، بل أن ممارسة الحقوق والحريات نجدها في نظام حكم ديمقراطي قبل أن نجدها في النصوص المجردة. لان الحرية ليست الا حقا للمواطن في مواجهة السلطات العامة، ولا تقوم الا في ظل نظام ديمقراطي تكون فيه سلطة الحكم ارادة مجموع الشعب داخل إطار من التنظيم القانوني والسياسي الذي يكفل لكل مواطن حق المشاركة في تكوين الأرادة العامة التي تقوم بدورها في تسيير شؤون الجماعة وفق قواعد وضوابط محددة مسبقآ. لذا فالسمة الرئيسية التي تميز النظام الديمقراطي عن غيره من الأنظمة هي خضوع سلطة الحكم للقانون من خلال الضمانات التي تكفل الحقوق والحريات العامة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|