انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الطب
القسم طب المجتمع
المرحلة 2
أستاذ المادة خالد صالح عباس الجيال
12/04/2012 20:00:58
الضمانات التي تكفل النظام الديمقراطي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لكي يعمل نظام الحكم الديمقراطي بقواعده ومؤسساته الدستورية على وجه سليم ، يتطلب ذلك وجود ضمانات أساسية تكفل النظام الديمقراطي، الهدف منها هو تحقيق خضوع السلطة لمطالب الحرية والحقوق خاصة تلك التي تتمثل في بعض المبادىء القانونية ذات الطبيعة السياسية التي تهيمن على التنظيم السياسي للسلطة. وفي ضوء ذلك يمكن توضيح هذه الضمانات بالمبادىء التالية : 1ـ مبدأ سيادة القانون : يتجسد هذا المبدأ بأن يعمل جميع موظفي الدولة المنتخبين منهم وغير المنتخبين في إطار الدستور والقانون وعلى أساس السلطات المخولة لهم والمحددة قانونآ. ومعنى ذلك أيضآ خضوع الدولة بجميع هيئاتها وأفرادها حكامآ ومحكومين لقواعد عامة وملزمة. فكل السلطات العامة في الدولة تخضع للقانون وتلتزم باحترامه. ويقصد بالقانون من حيث معناه الواسع الذي يشمل كل قواعد القانون الوضعي القائم في الدولة . كما يتمثل معنى سيادة القانون بعدم انتهاك حقوق الانسان وحرياته الأساسية. ويمكن إرجاع هذا المبدأ عبر العصور الى فكرة الفيلسوف اليوناني أرسطو، بأن خير حكومة وأفضلها هي التي تقوم على مبدأ سيادة القانون ، لا سيادة الأشخاص. ويمكن ببساطة إعتبار سيادة القانون من دعائم الحرية الفردية وللديمقراطية على السواء ، فبدونها لا يمكن أن تكون هناك حماية للحقوق الفردية في مواجهة السلطة التنفيذية والتي غالبآ ما تحاول هذه السلطة بتجاوز القواعد القانونية بمبررات منافية للديمقراطية. وأزاء ذلك فأن سيادة القانون لا تكون فعالة إلا بوجود هيئة قضائية مستقلة للحفاظ عليها . 2ـ الفصل بين السلطات : ويعني ذلك عدم الجمع بين السلطات في الدولة ( التشريعية والتنفيذية والقضائية). وبمعنى آخر عدم تركيز السلطة في هيئة واحدة أو حاكم واحد . وقد وضح مونتسكيو بأفكاره عن مبدأ الفصل بين السلطات في كتابه الشهير ( روح القوانين) الذي صدر سنة 1748، وكانت نقطة البدء عنده هي إن التجربة أثبتت أن الانسان ميال بطبيعته الى إساءة إستعمال السلطة التي تعطى له، وأنه يسعى الى تحقيق مصالحه الذاتية على حساب المصلحة العامة. لذا فأن دمج وتركيز السلطات في يد فرد واحد يؤدي الى إستبدادها وتعسفها بحقوق وحريات الأفراد ، وأن السبيل الى حماية هذه الحقوق والحريات يكون في توزيع السلطة بين هيئات متعددة يكون بقدرة كل واحدة منها أن توقف الآخريات عند حدودها. إذن فإن تقسيم أجهزة الحكم في النظم الديمقراطية الى جهاز تنفيذي ( السلطة التنفيذية ) وجهاز تشريعي ( السلطة التشريعية ) وجهاز قضائي ( السلطة القضائية ) . فالمحاكم إن لم تكن مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية لا تستطيع أن تعمل دون خوف أو مجاملة في ضمان التزام الموظفين العاملين بالقانون في إداء عملهم، وكذلك التشريعات والضرائب وبحث أعمال الحكومة. ورغم أن فصل السلطات بين الهيئتين التنفيذية والتشريعية سمة مشتركة في نظم الحكم الديمقراطي، فأنه يعامل بصور مختلفة باختلاف النظم السياسية . 3ـ هيئة قضائية مستقلة : ان قيام القضاة بأداء وظائفهم بحرية واستقلال يعد من أهم الضمانات لحماية حقوق وحريات الأفراد في نظام الحكم الديمقراطي. وتقضي المادة الأولى من المبادىء الأساسية للأمم المتحدة بشان الهيئة القضائية بأن تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وان يدون هذا الأستقلال في دستور الدولة وقوانينه وحسب ما تم ذكر ذلك في استقلال السلطة القضائية ضمن خصائص النظام الديمقراطي . 4ـ وجود رقابة قضائية على دستورية القوانين : إن ضمان مبدأ سيادة القانون وخضوع الدولة له والعمل على ضمان هذا المبدأ من خلال إقامة نوع من الرقابة على السلطات العامة عند ممارستها لأنشطتها وبما يضمن احترامها وخضوعها والتزامها بمبدأ المشروعية. والمقصود بالرقابة القضائية وجود هيئة قضائية تنظر في مدى ملائمة القانون ومطابقته لروح الدستور اي عدم مخالفة الدستور وذلك للمحافظة على سمو الدستور. وفي حالة تقرير القانون غير الدستوري فمن مهام الهيئة القضائية الأمتناع عن تطبيقه، وقيامها أيضآ بالحكم بالغاء القانون المخالف للدستور، وهذه الرقابة أصبحت علامة ومبدأ يرتبط بالنظام الديمقراطي وتزداد فاعلية هذه الرقابة عندما يكفل لها نظام الدولة الاستقلال والأستقرار .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|