انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المبادئ الاخلاقبة في ممارسة الجراحة

Share |
الكلية كلية الطب     القسم  الباطنية     المرحلة 4
أستاذ المادة منعم مكي عبد الرضا الشوك       06/04/2017 08:14:32
ألمبادئ ألاخلاقية في ممارسة ألجراحة
قبل ألدخول في ألمبادئ ألاخلاقية للممارسة في ألجراحة لابد أن أستعرض موضوع ألاخطاء ألطبية من جانب طبي أخلاقي وقانوني وشرعي :
ألأخطاء الطبية
الأخطاء الطبية في مضمونها تمس سلامة المرضى، ويُعَدُّ الطبيب مسؤولاً عندما يخل بالتزاماته المهنية، ولا يشترط أن يكون الخطأ المنسوب إليه جسيماً أو بسيطاً، ويكفي أن يكون الخطأ واضحاً. ورغم هذا فإن مسؤولية الطبيب عن أخطائه لا تعني أن يؤاخذ بالظن والاحتمال؛ لأن المسؤولية تترتَّب على خطأ ثابت محقَّق لا جدال فيه.
الطبيب إذن مسؤول عن كل خطأ يقع فيه شريطة أن يثبت في حقه، بغض النظر عن فداحة الضرر.
وقد يرجع الضرر الذي أصاب المريض إلى خطأ يتحمَّله أطباء عدة اشتركوا فى علاجه، وهنا يبحث كل عامل على حده، أو تعدّ جميع هذه العوامل متعادلة من حيث تحملُ المسؤولية.
ولأن معظم الأخطاء الطبية يمكن التستُّر عليها لعدم دراية المريض بممارسة الطبيب، وجهله بمرضه، ولأن معظم المداخلات العلاجية لها مضاعفات يمكن التذرع بها، أصبحت تقوى الطبيب وخوفه من الله عاصماً لدرء مفسدة الممارسات الخاطئة مع الإفلات من العقوبة
تعريف الخطأ الطبي
يعرف الخطأ الطبي بأنه انحراف الطبيب عن السلوك الطبي العادي والمألوف، وما يقتضيه من يقظة وتبصُّر، إلى درجة يهمل معها الاهتمام بمريضه. أو هو إخلال الطبيب بالواجبات الخاصة التي تفرضها عليه مهنته (الإخلال بتنفيذ الالتزام التعاقدي)، وعدم الالتزام بمراعاة الحيطة والحذر والحرص على الحقوق والمصالح التي يحميها المشرع، ويفترض الالتزام بمراعاة الحيطة والحذر أن يكون بمقدور الطبيب الوفاء به، لأنه التزام بقدرِ ما يكون بقدر الاستطاعة، ذلك بأن القانون والشرع لا يفرضان من أساليب الاحتياط والحذر إلا ما كان مستطاعاً. ولأن التزامات الطبيب ليس منشأها ذلك الواجب القانوني العام بعدم الإضرار بالآخر، ولا مناطها ما اتجهت إليه إرادة المريض وقت التعاقد، فإن المرجع فيها يعود إلى القواعد المهنية التي تحدِّد تلك الالتزامات وتبيِّن مداها.
ما هي المسؤولية القانونية عن أعمال التطبيب والجراحة
وقد شغل موضوع المسؤولية القانونية عن الممارسات الطبية اهتمام القانون في الغرب، وثار حوله جدل كبير من تعريف ووضع قوانين تنظم حق الطبيب في ممارسة مهنته، وطبيعة هذا الحق، وحدود مسؤوليته، ولو أنصفوا لرجعوا إلى الشريعة الإسلامية التي كان لها السبق والتميُّز في هذا المجال، حيث حدَّدت المسؤولية الطبية بما يكفُل حماية الطبيب لحقوق المريض ويشجِّع على تطوير الممارسة الطبية.
إن دراسة الطب في الشريعة الإسلامية فرض من فروض الكفاية، فهي واجب على كل فرد، لا يسقط إلا إذا قام بها غيره، وذلك بوصف التطبيب ضرورة اجتماعية تحتاج إليه الجماعة
ومن هذا المنطلق فقد عَدّتْ الشريعة الإسلامية مزاولة مهنة الطب واجباً، على حين عدّتْها القوانين الوضعية الحديثة وبعض الشراح حقاً، مثلها مثل سائر المهن الأخرى، ولا شك في أن نظرية الشريعة الإسلامية أفضل، وقد سبقت بها أحدث التشريعات الوضعية؛ لأنها تلزم الطبيب بأن يضع مواهبه في خدمة الجماعة، كما أنها أكثر انسجاماً مع حياتنا الاجتماعية القائمة على التعاون والتكاتف، وتسخيركل القوى لخدمة المجتمع
حالات عدم الضمان: وقد أدركت المذاهبُ الفقهيَّةُ المختلفةُ طبيعةَ العمل الطبي، وما ينطوي عليه من أخطار ومضاعفات (Complications) لا يستطيع الطبيب أن يتجنُّبها مهما أُوتِيَ من علم وخبرة ومهما بذل من جهد، ولذلك اتجه الفقهاءُ لمراعاة الطبيب، والتخفيف من مسؤولياته عن المضاعفات التي قد تنتج عن عمله، واتفقوا على أنه لا ضمانَ على الطبيب ومَنْ في حكمه من ممرضين وفنيين ونحوهم إذا ما راعى الشروط الآتية:
1 . أن يكون من ذوي المعرفة في صناعة الطب؛ أي عارفاً (بالأصول الثابتة والقواعد المتعارف عليها نظرياً وعملياً بين الأطباء، والتي يجب أن يلمَّ بها كل طبيب وقت قيامه بالعمل الطبي فلا ضمان على الطبيب ومن في حكمه ما دام من أهل المعرفة ولم يخطئ، أي أن يكون فعل الطبيب الذي نتج عنه الضرر قد وقع على النحو المعتبر عند أهل الصنعة وقد صرَّح الحنفيةُ بالحَجْرِ على الطبيب الجاهل الذي لا يُحسن المداواةَ أو لا يعرف أصولَ الطب، وقالوا بمنعه من مزاولة المهنة
2 . أن يُؤْذَن له بمزاولة المهنة: أي أن يحصل على ترخيص رسمي بممارسة الطب أو غيره من الاختصاصات الطبية، من الجهة ذات الاختصاص (وزارة الصحة).
3 . أن يأذن له المريضُ بمداواته: ويشترط أن يكون الإذن معتبراً شرعاً، فإذا كان الإذن معتبراً، وكان الطبيب حاذقاً، ولم يتعمَّد الوقوع في الخطأ، ولم يتجاوز ما أُذن فيه، وسرى التلف إلى المريض، فإن الطبيب لا يضمن، لأنه فَعَلَ فعلاً مباحاً مأذوناً فيه، أما إذا طبَّب بغير إذن، أو بإذن غير معتبر شرعاً، فأدَّى إلى تلف أو عيب فإنه يضمن ما ترتَّب على فعله من أضرار.
4 . ألا يتجاوز ما ينبغي له في المداواة : فإذا أعطى للمريض جرعة من الدواء أكبر من الجرعة المحددة، أو قطع من العضو أكثر مما ينبغي، أو ما شابه ذلك من تجاوزات، فإنه يتحمَّل مسؤولية فعله، ويلزم بضمان ما نتج عن فعله من أضرار سواء أكان فعله عن خطأ أم تقصير أم جهل أم اعتداء، إلا أنه لا يأثم في الخطأ، ويأثم في التقصير والجهل والاعتداء والحق، فإن (التزامات الطبيب مناطُها القواعدُ المهنيَّةُ التي تحدِّدُها وتبيِّنُ مداها، فالمخالفة الواضحة للمبادئ المسلَّم بها في الفنِّ الطبيِّ هي وحدَها التي يمكن أن تُحَرِّكَ مسؤوليَّةَ الطبيب .. ولا جَرَمَ أن يُعمل حسابٌ لعجز البشر، فالفنُّ الطبيُّ لم يكتمل، وتقتصر محاسبة الأطباء على الأصول العلمية الثابتة، ومؤدَّاهُ أنه لا يصِحُّ أن يُسأل الطبيبُ عن أمرٍ مختلَفٍ عليه فنياً، و وجود رأي مؤيد لتصرفه يشفع له ويَحُولُ دون مؤاخذته، والرأيُ أنَّ كلَّ من يقوم بوظيفةٍ ذاتِ نفعٍ اجتماعي يجب أن تُرفع عن عاتقه المسؤولية حتى لا يُشَلَّ نشاطُهُ فتضارَّ المصلحةُ العامـة
تحديد المسؤولية الطبيبة قانونياً والتفريق بين الخطأ والمضاعفات
الخطأ الطبي مسألة موضوعية يجب أن يرجع الفصل فيها الى لجنة فقهية طبية،.
من المتعارف عليه أن ثمة قواعدَ وأصولاً مستقرة في علم الطب لايتسامح فيها، وخروج الطبيب عليها يَسِمُ سلوكه بالخطأ، وتستوجب مسؤوليته ولا عبرة بكون الخطأ جسيماً أو يسيراً، ولا صعوبة تواجه القاضي في الكشف عن هذه القواعد والأصول، وفي استطاعته أن يعتمد فيها على رأي أهل الخبرة.
إن هذه القواعد ذات مجال تقديري، عندما يعترف العلم بما يدور فيها من خلاف، ويفترض قدراً من الصحة في الآراء المختلفة التي تتنازعها، فلا محل عندئذ للقول بأن ثمة خطأ وقع فيه الطبيب، وعلى ذلك فلو أخذ الطبيب برأيٍ محل خلاف، أو برأي مرجح، فلا يتوافر الخطأ في حقه طالما أن له في تقدير ما أخذ به السند العلمي القوي، وتأخذ هذه القواعد في اعتبارها أن الصعوبات التي يمكن أن تثار في العمل يصبح أمرها ميسوراً إذا اعتمد القاضي مع اللجنة على المعايير السائدة بين مستوى الطبيب المعتاد، وقدر مدى تقيده بالقواعد العلمية والفنية في الظروف التي أحاطت بالطبيب المسؤول، ولا محل حينئذ للأخذ بمعيار آخر كمعيار الطبيب الشديد الحرص، أو إقامة التفرقة بين الخطأ الجسيم والخطأ اليسير، ولكن قد تكون لهذه التفرقة أهمية في تقدير العقوبة التي تنزلها اللجنة في حدود سلطتها التقديرية، إذ المنطق يقضي أن يكون عقاب من صدر عنه خطأ جسيم أشد من عقاب من كان خطؤه يسيراً، وتقدير جسامه الخطأ هو مسألة موضوعية تخضع لتقدير اللجنة، مستعينة بالظروف التي أحاطت بالخطأ، فإذا كانت اللجنة قد قدرت أن الطبيب قد أخطأ بإجراء الجراحة في العينين معاً، وفي وقت واحد مع عدم الحاجة إلى الإسراع في إجراء الجراحة ودون اتِّخاذ جميع الاحتياطات التامة لتأمين نتيجتها، والتزام الحيطة الواجبة التي تتناسب وطبيعة الأسلوب الذي اختاره، فعرَّض المريض بذلك لحدوث المضاعفات السيئة في العينين معاً في وقت واحد، الأمر الذي انتهى إلى فقد إبصارهما كلية، فإن هذا القدر الثابت من الخطأ يكفي.
وبإختصار ماهي خصوصية عمل ألجراح ؟
1 . ألجراحة تتطلب تغييراً في ألجسم البشري والخلفيات الجسمية والنفسية التي تلي هذا التغيير
2 . تتطلب إكتساب ألمهارات
3 . ألجراح في تعامله مع المرضى يتطلب من ان يعي الجوانب النفسية غير الطبيعية والتي ترتاب المريض قبل وبعد التداخلات الجراحية
4 . التمسك بألمبادئ ألاخلاق ألاربع
5 . التعامل مع ألمريض ومهارة الاتصال بمريضه
6 . ألتعامل مع ذوي المهن ألطبية وألصحية
7 . ألمسؤولية التي تترتتب على الجراح وتشمل :
( 1 ) . مسؤولية عناية ورعاية ومتابعه ( 2 ) . مؤهلاً علميا وسريريا ومهاراته الطبية
( 3 ) . الحصول على رضى ألمريض ( 4 ) . مسؤولية تحضير ألمريض
( 5 ) . مسؤول عن ألخطأ ألطبي ( 6 ) . مسؤول عن ألتخدير
كيف تكون العلاقة بين الطبيب الجراح وألمريض ؟
1 . ان يعي الجراح كل ألانفعالات ألنفسية التي تنتاب المريض قبل التداخلات الجراحية
2 . ألرض ألنفسي الذي يتعرض له المريض
3 . ألكآبة التي يعاني منها المريض نتيجة حالته الصحية وما سوف يتعرض له من أذى
4 . ألوقت ألكافي للمريض مع عدالة في توزيع هذا الوقت
5 . ألتحضير لايقتصر على تشخيص الحالة فقط بل الشرح الوافي للحالة واخذ الموافقة الواعية وكل ماتترتب عليه العملية الجراحية


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم