تبريد المصاب بتوقف القلب يزيد احتمال نجاته بـ 12%!!



Rating  0
Views   357
زينب كاظم امين عوض
22/01/2013 07:18:31

 
 توقف القلب المفاجئ والذي يعتبر بمثابة "الضربة القاضية" لحوالي 70% من الأشخاص الذين يصابون بهذه الحالة سيضحي أكثر "رفقاً" إذا ما تمّ التعامل معه "بالتبريد"، فبعد دراسة أكثر من مليون شخص أصيب بتلك الحالة توصّل مركز مايو كلينيك الطبي الشهير إلى أن علاج توقف القلب المفاجئ - الذي يحدث داخل المشفى - عبر خفض درجة حرارة جسم المريض قد ساعد خلال عشرة أعوام خلت على تحاشي وتجنب الموت في حوالي 12% من الحالات.

هذا ويحصد توقف القلب المفاجئ أرواح أكثر من 300 ألف شخص سنوياً وذلك في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، كما تشير الإحصائيات أيضاً إلى أنه يقف خلف 15% من الوفيات تقريباً في البلدان الغربية، وهو حالة إسعافية يتوقّف فيها القلب عن عمله بشكل غير متوقع ودون سابق إنذار موقفاً معه ضخ الغذاء والأوكسجين - عبر الدم - إلى الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى ما قد يتسبب للشخص بإصابة دماغية دائمة أو حتى الموت ما لم يعالج خلال خمسة دقائق اعتباراً من لحظة حدوثه.

ويهدف العلاج بالتبريد إلى إبطاء استقلاب الجسم مما يحول دون وقوع الأذيات الدماغية بل وحتى الموت، حيث يعتقد العلماء بأن خلط العلاج التقليدي بالعلاج عبر تخفيض حرارة الجسم يكبح جماح ردود الأفعال الكيميائية المؤذية داخل الدماغ ويقي الخلايا، ففي عام 2002 أكدت دراستان أن العلاج "التبريدي" أكثر فعالية في مواجهة توقف القلب المفاجئ من العلاجات التقليدية وبدأ العمل بهذا البروتوكول العلاجي حينها لتأتي دراسة اليوم وتأكد ذلك الكلام.

فبعد مراجعتها لبيانات أكثر من مليون مريض تؤكد الدراسة - التي ينوي مركز مايو كلينيك عرضها على الملتقى السنوي للجمعية الأمريكية للأمراض العصبية - أن معدلات الوفاة بين مرضى توقف القلب المفاجئ داخل المشافي قد انخفضت من حوالي 70% عام 2001 أي قبل عام من نشر تلك الدراسات إلى ما يقرب 58% في عام 2009 وذلك جراء اتباع هذه النظرية العلاجية الجديدة.

يقول طبيب الأمراض العصبية في المركز أليخاندرو رابينستاين: "العدد الهائل من الحالات التي راجعناها يجعلنا متأكدين تماماً بأن النقص الحاصل في نسبة الوفيات لدى مرضى توقف القلب المفاجئ داخل المشافي أمر مثبت ولا يستهان به" ، في حين تذكر جينيفر فوغيت باحثة مشاركة في هذه الدراسة أيضاً: "مازلنا نبحث عن أجوبة بعض الأسئلة مثل: ما هو السبب الكامن وراء تلك الظاهرة ؟ وكيف من الممكن أن نعجّلها ؟!".

وتجدر الإشارة إلى أن توقف القلب المفاجئ يختلف عن النوبة القلبية فالأخيرة يسببها نقص تغذية القلب بالأوكسجين جراء انسداد أحد الشرايين المغذية وبالتالي توقف جزء من القلب عن العمل وتموته، كما ونشير أيضاً إلى أن العلاج المتبع عادة لحالة توقف القلب هو الإنعاش القلبي الرئوي CPR (التنفس الاصطناعي والتدليك القلبي) وذلك لمحاولة إعادة دورة دموية صغيرة يمكن أن تنقذ خلايا الدماغ من التلف التام أي الموت الدماغي، كما ويتم إتباع عملية الإنعاش بصدمة كهربائية من آلة الإنعاش الكهربائية لإعادة القلب إلى إيقاعه ووتيرته العادية.

                                                                                                                منقول 
 

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   تبريد المصاب بتوقف القلب يزيد احتمال نجاته بـ 12%!!